إعراب (حَسَب )

محمد قاسم 19 أكتوبر 2018 | 11:39 م قسم عام 16063 مشاهدة

حان اﻵن موعد اﻷذان حسب التوقيت المحلي

ما إعراب كلمة حسب في العبارة السابقة ؟

بحثت كثيرا عن معاني (حسب ) واستخداماتها

وهذا ما وجدته…

** أولا …

حسب:

لها عدة معان؛ فقد تأتي:

 

1 ـ بمعنى «كفاية » فلا تستعمل إلّا مضافة، وتعرب حسب موقعها في الجملة، فتأتي نعتا كما في قولك: «مررت بتلميذ حسبك من تلميذ »، وحالا، نحو: «هذا زيد حسبك من مجتهد »، ومبتدأ، نحو قوله تعالى: (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ) (المجادلة: )، واسما للنواسخ، نحو قوله تعالى: (فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ) (الأنفال: 62) … إلخ. ومن التراكيب الشائعة «حسبي الله» و «بحسبي الله».

ويعرب التركيب الأول كالتالي: («حسبي»: مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء، وهو مضاف. والياء ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بالإضافة. «الله»: لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمّة لفظا.

ويعرب التركيب الثاني كالتالي: «بحسبي»: الباء حرف جرّ زائد مبنيّ على الكسر لا محل له من الإعراب.

و «حسبي»: مبتدأ مرفوع ).

2 ـ بمعنى «لا غير» فتبنى على الضمّ وتعرب نعتا إذا كان الاسم قبلها نكرة، نحو: «رأيت تلميذا حسب»، وحالا إذا كان الاسم قبلها معرفة، نحو: «شاهدت زيدا حسب».

(«حسب» في المثال الأوّل اسم مبنيّ على الضم في محل نصب صفة لـ «تلميذا». و «حسب» في المثال الثاني اسم مبنيّ على الضم في محل نصب حال). وقد تزاد عليها الفاء نحو: «نجح طالب فحسب»: الفاء حرف زائد مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب. «حسب»: اسم مبنيّ على الضمّ في محل رفع نعت).

 

** ثانيا …

 

“حَسْبٌ” بمعنى: كاف، تقول: أحسبني الشيء: كفاني، فوقع “حسب” موقع: محسب، ويستعمل مبتدأ فيجوز جره بباء زائدة، وإذا استعمل خبرا لا تزاد فيه الباء، وصفة فيضاف، ولا يتعرف إذا أضيف إلى معرفة، تقول: مررت برجل حسبِك، ويجيء معه التمييز نحو: برجل حسبك من رجل، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وإن كان صفة لمثنى أو مجموع أو مؤنث، لأنه مصدر.

 

من فوائد أبي حيان رحمه الله.

 

** ثالثًا …

 

حسب (الصّحّاح في اللغة)

حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحِساباً وحُسْباناً وحِسابَةً، إذا عَدَدْتَهُ.

والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ.

ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر.

 

وعليه أرى أن الأفصح فيها أن يقال: بحسب التوقيت المحلي … أي بحساب التوقيت المحلي، أو على حساب؛ أي: على تقدير ….

 

والله أعلم