أنا وأنت والنداء (1) – نداء العلم المفرد

مصطفى أبوالنجا 21 أكتوبر 2018 | 8:10 م قسم عام 339 مشاهدة

في موضوع النداء أوجه خلاف حتى فيما نظنه مسلما به

انظر قول ابن مالك في ألفيته  : ” وللمنادى الناء أو كالناء ( يا )    وَأيْ وَآ كَذا أيَا ثُمَّ هَيَا “

فيجعل يا وهي أصل الباب للبعيد أو لما هو كالبعيد

وعلى نقيضه يقول ابن هشام في أوضح المسالك :  ” وأعمها ( يا ) فإنها تدخل على كل نداء ”

أما أبو حيان في ارتشاف الضرب فيحسم وجهة نظره بتلك العبارة عن ( يا ) :” هي أعم الحروف وتستخدم للقريب والبعيد ”

………………………………………………………………………………………………………

نداء العلم المفرد

وفي العلم المفرد أيضا خلاف لعلنا جميعا نعلمه فقولنا أنه إذا ثني أو جمع صار نكرة مقصودة ليس مسلما به أيضا كما أن بقاءه علما رغم تثنيته وجمعه كذلك !!!!

وفي ظني أنه لا أفضلية لرأي على آخر إلا بالجملة والعبارة فقولي مثلا في فصلي :

” يا محمدون أبشروا ”

غير قولي في الفيسبوك: ” يا محمدون أبشروا فالاسم رحم بين أهله  “

معلوم أنني في الجملة الأولى عينت أعلاما أعرفها وفي الثانية كلمت أعلاما شاعت فيه شيوعا يمنع سحر وقوة علميتها .

في ظني أننا ننحاز دون ذائقة وراء انحيازاتنا في الأغلب الأعم

فإن عدنا للمصطلح فلربما نستريح ، فما الذي يقوله النحاة في العلم ؟

العلم : ما دل على مسماه دون واسطة       والمفرد : ما كان علما غير مضاف أو شبيه بالمضاف

ربما لذا قال الدكتور محمد عيد في نحوه المصفى عن العلم المفرد : ” وإن كان مثنى أو مجموعا “

بل إنني أرى أن ذلك أسلم للناشئة وأرجى لتيسير النحو

 فإن بقيت على رأيك فقد عرفت غيره وإن لم يرقك ، عندها … عندها يا حبيب سلم لي على سعة أفقك وعلى أصالتك J

وإن رأيت أننا يمكن أن نتوسط في قبول كل وجه جوزه حسن تعليله – خصوصا أنه لا ضرر بليغا في ضبط اللسان للكلمات هنا – فسلم لي بحرارة على مرونتك وتسامحك