الاستراتيجيَّة التَّاسعة من استراتيجيَّات صياغة أسئلة المتفوِّقِين في النَّحو

يسري سلال 20 أكتوبر 2019 | 3:26 ص تيسير النَّحو 42 مشاهدة

الاستراتيجيَّة التَّاسعة من استراتيجيَّات صياغة أسئلة المتفوِّقِين في النَّحو
من كتاب (سرقة العقول ) للأستاذ/ يسري سلال
الكتاب الرَّابع من موسوعة (الألغاز النَّحويَّة )
استراتيجية الربط بين النحو (الإعراب ) والإملاء

 

دائمًا أرى أنَّ محنة اللغة العربيَّة وأزمتها تتركَّز في إهمالنا لفرعين من أهمِّ فروع تدريس اللغة العربيَّة، وهما التعبير والإملاء.

ويحزنني كثيرًا، أنَّ أكثر الطلاب تفوُّقًا في اللغة العربيَّة لا يكره شيئًا قدر كراهيته لكتابة موضوعات التعبير، لدرجة أنَّه لا يزعجه في ورقة الامتحان شيء قدر انزعاجه من الأسئلة التي تطلب منه الإتيان بجمل.

أمَّا عن الإملاء، فحدِّثْ ولا حرج ..

جميع الطلاب – إلا مَن رحم ربِّي – لا يعرفون شيئًا عن قواعد الإملاء، ويخطئون في البديهيَّات، ويعتقدون أنَّ التفريق بين همزة القطع وألف الوصل، وبين التاء المربوطة والهاء المربوطة، وبين الألف المقصورة والياء، وغيرها، هي أمورٌ من قبيل الكماليَّات، ولا فائدة تُذكَر منها.

لا أريد أن أظلم الطلاب؛ فهم تربية أيدينا، وحصاد غرسنا، ومن الظلم أن نغرس الحنظل، وننتظر أن نجني العسل؛ فالطلاب يكرهون التعبير؛ لأنَّ معلِّميهم تعوَّدوا على أن يجعلوا حصَّة التعبير على الهامش، وأوَّل ما يُلغَى تدريسه من فروع اللغة العربيَّة، عندما يضيق الوقت، وتقترب الامتحانات، وبناءً على نصائح موجِّهي اللغة العربيَّة أنفسهم، هي حصص التعبير والإملاء. وحصص الإملاء – في نظر غالبيَّة معلِّمي اللغة العربيَّة – هي مجرَّد استراحة؛ فلا شرح ولا توضيح، ولا (وجع قلب ) !!

يجب أن تكون هناك ثورةٌ في مجال تدريس اللغة العربيَّة، تعيد الاعتبار إلى التعبير والإملاء؛ فتصلح – بإصلاحهما – كلُّ فروع اللغة العربيَّة، وأوَّلها النحو.

وأوَّل معالم الإصلاح هنا – في رأيي – أن يستقلَّ كلٌّ من فروع الإملاء والنَّحو والتَّعبير، في حصصٍ مستقلَّةٍ، بمعلِّمِين مستقلِّين متخصِّصِين، يتخرَّجون من أقسامٍ مقصورةٍ على هذه الفروع.

وفي الحقيقة، فإنَّ العلاقة بين النحو والإملاء علاقة نسب ومصاهرةٍ ودمٍ؛ فالكثير من الكلمات تُكتَب إملائيًّا حسب إعرابها، والكثير من الكلمات يُستدَلُّ على إعرابها من هيئة كتابتها، والإستراتيجية الحاليَّة هدفها تأكيد الرابطة بين النحو والإعراب والإملاء:
1 – الاجتهاد يهوِّن …. (أعباؤك – أعباءك – أعبائك ) ، وبالإخلاص يتحسَّن …. (أداؤك – أداءك – أدائك ) ، وتنل مجد (آباؤك – آباءك – آبائك ) . اختر الإجابة الصحيحة في كل المواضع.
– إذا كانت الكلمة ذات الهمزة المتوسِّطة مرفوعةً، فإنَّ الهمزة – غالبًا – تُكتَب على الواو، وإذا كانت منصوبةً تُكتَب – غالبًا – على الألف، وإذا كانت مجرورةً تُكتَب – غالبًا – على الياء.

2 – أحمد محترم آباءه – أحمد محترم آباؤه – أحمد محترم آبائه.
في المثالين الأوَّل والثاني، نحن لا نعرف تشكيل كلمة (محترم ) ، ولا نعرف ما إذا كانت مفتوحة الراء (اسم مفعول ) ، أم مكسورة الراء (اسم فاعل ) ، ولكنَّنا – عن طريق الإملاء – يمكننا أن نقطع بتشكيلها، وبالتالي نعرف نوع كلٍّ منهما، بل وإعراب ما بعدهما أيضًا. كلُّ هذه الإضاءات – وأكثر – نحصل عليها من خلال الإملاء؛ فبما أنَّ كلمة (آباءه ) منصوبةٌ؛ بدليل كتابة همزتها على السطر؛ فلا مجال إلا أن تكون كلمة (محترم ) قبلها اسم فاعلٍ مكسور الراء، والكلمة المنصوبة بعده مفعول به لاسم الفاعل العامل.
بينما رفع كلمة (آباؤه ) – بدليل كتابة همزتها على الواو – دليلٌ لا يقبل الشكَّ على كون كلمة (محترم ) قبلها اسم مفعول، وأنَّ الراء فيها بالتالي مفتوحة؛ وإعراب كلمة (آباؤه ) : نائب فاعل لاسم المفعول العامل مرفوع.
أمَّا في المثال الأخير فإنَّ جرَّ كلمة (آبائه ) ، والذي اُستُدِلَّ عليه من كتابة همزتها على الياء، دليل على أنَّ اسم الفاعل قبلها قد أُضيف إليها.

3 – يعجبني العلماء آراؤهم – أقدِّر العلماء آراءهم – أُعجِبت بالعلماء آرائهم. أعرب البدل الذي تحته خطٌّ في كلِّ ما سبق.
هنا تعوِّضك الإملاء عن ضعفك في النحو والإعراب؛ فإذا كنت تجهل أنَّ المبدل منه في الجملة الأولى مرفوع؛ لوقوعه فاعلا (خصوصًا وأنَّ غالبيَّة الطلاب لا يدركون أنَّ الاسم بعد [يعجبني ] يُعرَب فاعلا، لا مفعولا به؛ لأنَّ ياء المتكلِّم في آخر الفعل تُعرَب مفعولا به ) ، أقول إنَّه لو غابت عنك تلك الحقائق؛ فتحيَّرت ولم تستطع تحديد ما إذا كان البدل في الجملة مرفوعًا أم منصوبًا؛ فأنت عن طريق الإملاء – ودون أن تكون في حاجةٍ من الأساس لمعرفة إعراب المبدل منه – ستدرك أنَّ البدل في الجملة مرفوع؛ لأنَّ الهمزة المتوسِّطة مكتوبةٌ على الواو.
وكذا في الجملة الثانية، وإذا كنت ضعيفًا في الإعراب؛ فلم تنتبه إلى كون المبدل منه قد وقع مفعولا به، فيكفيك أن تلاحظ أنَّ الهمزة مكتوبةٌ على الألف، ما يكفي وحده كدليلٍ على أنَّ البدل منصوب.
ونفس هذا القياس ينطبق على الجملة الثالثة أيضًا.

4 – استبدل بالفعل اسم الفاعل فيما يلي: الصدق نمى الإخلاص في النفس – الإخلاص نما في النفس.
بدون فهم قواعد الإملاء، سيكون من الصعب جدًّا على المتسابق الإجابة على مثل هذا السؤال؛ إذ الفرق بين صياغة اسم الفاعل من (نمى ) ، وصياغة اسم الفاعل من (نما ) ، متوقِّف على إدراك أنَّ الفعل الثاني ثلاثيٌّ (والدليل كتابة الحرف الأخير ألفًا؛ لأنَّ أصلها واو ) ، أمَّا الفعل الأوَّل فغير ثلاثيٍّ، والميم فيه مضعَّفة؛ لأنَّه لو كان ثلاثيًّا لرُسِم هكذا (سما ) ، وهذا مرتبطٌ بقاعدة: الألف الثالثة في الأفعال تُكتَب ألفًا إذا كان أصلها واوًا (دعا ) ، وتُكتَب ياءً إذا كان أصلها ياءً (سعى ) .
ومن ثمَّ، ومن خلال هذه (النفحة ) التي حصلنا عليها من الإملاء (هذه الهديَّة الربَّانيَّة للغة العربيَّة وأهلها ) ، ندرك أنَّ اسم الفاعل من (نمى ) هو (مُنمِّي – مُنمٍّ ) ، بينما اسم الفاعل من (نما ) هو (نامي – نامٍ ) .
ملاحظةٌ إضافيَّةٌ:
ستُحذَف ياء اسم الفاعل في الجملتين؛ لأنَّه اسم منقوص نكرة مرفوع.

5 – أنتم (أبناءنا – أبناؤنا – أبنائنا ) الطلاب (أبناءنا – أبناؤنا – أبنائنا ) . أكمل الفراغ بما بين الأقواس في الموضعين.
هذا المثال خاصُّ بطلاب الصف الثاني الثانويِّ الفصل الدراسيُّ الثاني، وطلاب الصفِّ الثالث الثانويِّ؛ لقياسه الاختصاص، والصواب: أنتم أبناءنا (مفعول به لفعلٍ محذوفٍ ) الطلاب أبناؤنا (خبر مرفوع ) .

6 – (اقرأوا – اقرءوا – اقرؤا ) كثيرًا (تنأوا – تنئوا – تنؤوا ) عن الخطأ. أكمل الفراغ ممَّا بين القوسين في الموضعين.
هذا يقيس السؤال مهارةٍ إملائيَّةٍ خالصةٍ لا علاقة لها بالإعراب، ولكنَّها مناسبة لتلقين الطلاب قاعدة إملائيَّة يجهلها معظمهم؛ فالصواب: اقرءوا كثيرًا تنأوا عن الخطأ.
وقد رُسِمت الهمزة في الفعل الأوَّل على السطر؛ لأنَّها مضمومةٌ، وبعدها واو لا يمكن اتِّصالها بما قبلها، بينما رُسِمت الهمزة في الكلمة الثانية على الألف؛ لأنَّها مفتوحة، وقبلها ساكن.

7 – إنَّ (اطلاعك ) على المراجع مهمٌّ – إنَّ (إطلاعك ) على المراجع مهمٌّ. بيِّن نوع كلِّ مصدرٍ بين القوسَين، واذكر الفعل الماضي منه.
لا يزيل اللبس عن نوع المصدر في الجملتين إلا الإملاء، ولا شيء سوى الإملاء؛ وإذا كنت لا تأبه لقواعد الإملاء، ولا تقيم لها وزنًا، ولا تدرك أنَّ المصدر الأوَّل مبدوء بألف وصل، والثاني مبدوء بهمزة قطع، فلن يمكنك بأيِّ حالٍ من الأحوال أن تحكم أيّهما رباعيٌّ، وأيّهما خماسيٌّ.
ملاحظة:
المصدر الرباعيُّ المبدوء بهمزة همزته همزة قطعٍ، والمصدر الخماسيُّ المبدوء بألف ألفه ألف وصل.

8 – نتمنَّى لكم مشاهدةً ممتعةً أعزَّاؤنا المشاهدون. أعد كتابة الجملة، بعد تصويب ما بها من أخطاء.
هنا يقودك الإعراب إلى تصحيح الإملاء، وليس العكس؛ فإذا كنت ماهرًا في الإعراب، فإنَّك ستستشعر أنَّ كلمة (أعزَّاؤنا ) قد وقعت منادى، وأنَّها مضافةٌ إلى الضمير؛ ومن ثمَّ فإنَّها منصوبة، وبالتالي يجب كتابة همزتها على السطر، ثمَّ يُنصَب ما بعدها بالياء:
– نتمنَّى لكم مشاهدةً ممتعةً أعزَّاءنا المشاهدين.

9 – الدولة المراد إنشائها هي الدولة القائمة على العلم والدين. أعد كتابة الجملة، بعد تصويب ما بها من أخطاء.
في هذه الجملة لا يغنيك النحو عن الإملاء، ولا يغنيك الإملاء عن النحو؛ فلا غنى لك عن كليهما؛ فمهارتك في النحو ستقودك إلى معرفة كون (المراد ) اسم مفعول عاملا، وأنَّ معموله بعده يُعرَب نائب فاعلٍ مرفوعًا، بينما مهارتك في الإملاء ستقودك إلى معرفة أنَّه ما دامت كلمة (إنشائها ) مرفوعةً؛ باعتبارها نائب فاعلٍ؛ فإنَّه يجب كتابة همزتها المتوسِّطة على الواو:
– الدولة المراد إنشاؤها هي الدولة القائمة على العلم والدين.

10 – المصباح يضيء ضوءًا قويًّا. ضع (لم ) قبل الفعل، وأعد كتابة الجملة.
هناك التباسٌ شديدٌ لدى الطَّالب بين كتابة الهمزة المتطرِّفة على الياء، وكتابتها على السطر (إذا كان قبلها ياء ) ؛ فالمتسابق يخلط ما بين الياء التي تُكتَب عليها الهمزة، والياء التي تقع قبل الهمزة.
والصواب في الجملة: المصباح لم يضئ ضوءًا قويًّا. فما الفرق بين (يضيء ) و (يضئ ) ؟
في الفعل الأوَّل رُسِمت الهمزة المتطرِّفة على السطر؛ لأنَّ ما قبلها ياء مدٍّ، وفي الجملة الثانية عندما جزمنا الفعل، حذفنا الياء لعدم تجاور ساكنين؛ فانتفى سبب كتابة الهمزة على السطر، وصار ما قبلها (الضاد ) مكسورًا؛ فوجب كتابتها على الياء.

11 – البحر مترامية …..
1 – أرجاؤه
2 – أرجاءه
3 – أرجائه
في هذا المثال – كما في المثال التاسع – لا غنى لك عن الجمع بين مهارتي النحو والإملاء؛ فلن تغني إحداهما عن الأخرى:
فبالنحو، ستعرف أنَّ (مترامية ) اسم فاعل، ومعموله بعده فاعل مرفوع.
وبالإملاء، ستدرك أنَّ المعمول المرفوع ستُكتَب همزته على الواو.

12 – يأوي – يؤوي. صغ اسم الفاعل من الفعلين.
كتابة الهمزة على الألف في الفعل الأوَّل تدلُّنا على أنَّ الفعل ثلاثيٌّ من (أوى ) ، وبذا يكون اسم الفاعل منه (آوي – آوٍ ) .
وكتابة الهمزة على الواو في الثاني تقودنا إلى حقيقة أنَّ ياء المضارع مضمومة، وبالتالي يكون الماضي غير ثلاثيٍّ على وزن (أفعَلَ ) ، ويكون اسم الفاعل (مؤوي – مؤوٍ ) .

13 – الرجل (يسعد ) أبناؤه – الرجل (يسعد) أبناءه. بيِّن نوع ما (بين الأقواس ) في الجملتَين من حيث التجرُّد والزيادة.
كتابة الهمزة في كلمة (أبناؤه ) في الجملة الأولى تعني أنَّها مرفوعة، وأنَّها وقعت فاعلا؛ فيكون الفعل قبلها (يَسعد ) بفتح الياء، ويكون ماضية ثلاثيًّا (سعد ) .
وورود كلمة (أبناءه ) في الجملة الثانية بهمزةٍ على السطر يعني أنَّها منصوبة، وأنَّها وقعت مفعولا به؛ فلا يكون الفعل قبلها إلا (يُسعِد ) بضمِّ الياء وكسر العين؛ ممَّا يعني أنَّ ماضيه رباعيٌّ على وزن (أفعل ) : أسعَدَ.

14 – إنَّ الولد ذكاؤه رائع. اجعل المبتدأ الثاني بدلا، وغيِّر ما يلزم.
لا يفصل وقوع كلمة (ذكاؤه ) خبرًا، عن وقوعها بدلا، إلا شعرة، وهذه الشعرة هي طريقة كتابة الهمزة:
فبوقوعها خبرًا مرفوعًا، تُكتَب همزتها على الواو.
وبوقوعها بدلا منصوبًا، تُكتَب الهمزة على السطر:
– إنَّ الولد ذكاءه رائع.

15 – أحبَّ (الأب ) أبناءه – أحبَّ (الأب) أبناؤه. أَعْرِبْ ما بين الأقواس.
ما دامت كلمة (أبناءه ) في الجملة الأولى منصوبةً؛ بدليل كتابة همزتها على السَّطر؛ لا تكون إلا مفعولا به، ولا تكون كلمة (الأب ) بالتالي إلا فاعلا.
والعكس في الجملة الثانية: فما دامت كلمة (أبناؤه ) مرفوعةً؛ بدليل كتابة همزتها على الواو؛ لا تكون إلا فاعلا مؤخَّرًا، ولا تكون كلمة (الأب ) بالتالي إلا مفعولا به مقدَّمًا.

16 – بئس امرئ مَن ضيَّع الحقوق. أعد كتابة الجملة، بعد تصويب ما بها من أخطاء.
كلمة (امرؤ ) يظهر أثر الإعراب فيها على حرفين، وليس حرفًا واحدًا:
أ – ففي حالة ورودها مرفوعةً، تُكتَب: امرُؤ (بضمِّ الراء، وبالهمزة على الواو ) .
ب – وفي حالة ورودها منصوبةً، تُكتَب: امرَأ (بفتح الراء، وبالهمزة على الألف ) .
ج – وفي حالة ورودها مجرورةً، تُكتَب: امرِئ (بكسر الراء، وبالهمزة على الياء ) .
وفي الجملة ستُنصَب كلمة (امرئ ) عبر فتح الراء، وكتابة الهمزة على الألف؛ لورودها تمييزًا منصوبًا: بئس امرَأً مَن ضيَّع الحقوق.

17 – لا يرفع الوطن إلا أبناؤه – لا يرفع الوطن إلا أبناءه. استبدل بـ (إلا ) (غير ) في الجملتَين، وأَعْرِبْ كلمة (غير ) في كلِّ مرَّة.
رغم أنَّ التغيير الناتج عن الاستبدال في الجملتين واحد، وهو جرُّ كلمة (أبناؤه ) وكتابتها بهمزةٍ على نبرةٍ في الجملتين، إلا أنَّ التمايز يتركَّز في إعراب كلمة (غير ) بعد إحلالها محلَّ (إلا ) في الجملتين، وهو ما ستكشفه لنا قواعد الإملاء:
أ – في الجملة الأولى: بما أنَّ كلمة (أبناؤه ) قد وقعت فاعلا؛ بدليل كتابة همزتها على واو؛ فستأخذ (غير ) نفس الإعراب: فاعل مرفوع.
ب – وفي الجملة الثانية: بما أنَّ كلمة (أبناءه ) قد وقعت مفعولا به؛ بدليل كتابة همزتها على السطر؛ فستأخذ (غير ) نفس الإعراب: مفعول به منصوب.

18 – الأعداء قاتلو (الفارس ) – الأعداء قاتلوا (الفارس ). أعرب ما بين الأقواس.
إذا كنت لا تفهم الفرق – الذي تصنعه قواعد الإملاء – بين (قاتلو ) و (قاتلوا ) ، فلن يمكنك التمييز بين إعراب ما بعدهما في الجملتين.
وهذا من أروع الأمثلة للتأكيد على فضل الإملاء على النحو، والفائدة المتبادلة بينهما؛ فكلاهما (يخدِّم ) على الآخر، ويضع إضاءةً عليه، ويزيل عنه الإبهام والغموض.
الألف الفارقة في الإملاء هي الألف التي تُوضَع بعد واو الجماعة (في الأفعال ) ؛ للتفريق بين الواو الأصليَّة وواو الجماعة.
في ضوء هذه القاعدة ندرك أنَّ (قاتلو ) في الجملة الأولى اسم، لا فعل، وأصله: قاتلون، وحُذِفت النُّون للإضافة [وإعراب ما بعدها: مضاف إليه ] ، بينما (قاتلوا ) في الجملة الثانية فعلٌ، لا اسمٌ [وإعراب ما بعدها: مفعول به ] .

19 – احترم المعلِّمين – احترم المعلِّمون – أحترم المعلِّمين. علِّل لبدء الفعل في الجملة الأولى والثَّانية بألف وصل، وفي الجملة الثالثة بهمزة قطع.
الإلمام بمواضع همزة القطع وألف الوصل، كقاعدةٍ من أهمِّ قواعد الإملاء، هو الضمان الوحيد لإجابة هذا السؤال بطريقةٍ صحيحةٍ؛ فالفعل الأوَّل بُدِئ بألف وصل؛ لأنَه فعل أمرٍ من الخماسيِّ، والفعل الثَّاني بُدِئ بألف وصل؛ لأنَّه ماضٍ خماسيٌّ (مبنيٌّ للمجهول ) ، والثالث بُدِئ بهمزة قطعٍ؛ لأنَّه فعلٌ مضارعٌ.

20 – آباءنا حفّظونا القرآن – آباؤنا حفّظونا القرآن. أعرب الجملتَين.
يقودنا التفكير المنطقيُّ، بالإضافة إلى قواعد الإملاء، لإجابة هذا السؤال؛ فالمنطق يقول إنَّ الجملة الأولى تخالف المعهود؛ حيث كتابة الهمزة على السطر في كلمة (آباءنا ) تعني أنَّها منصوبة، خلاف ما يفرضه المنطق من وجوب رفعها؛ ممَّا يسلمنا إلى البدهيَّة الثانية: لن تُنصَب هذه الكلمة إلا بمسوِّغ، والمسوِّغ لن يكون إلا وجود عاملٍ (محذوفٍ ) أسلَمَ إلى هذا النصب، والعامل المحذوف لن يكون إلا النداء؛ فالأصل: يا آباءنا …..؛ وهذه النتيجة المنطقيَّة تؤدِّي بنا أوتوماتيكيًّا إلى النتيجة التالية لها، وهي كون الفعل في الجملة الأولى فعل أمرٍ، وكونه في الجملة الثانية فعلا ماضيًا.
ملاحظتان إضافيَّتان:
أ – فعل الأمر في الجملة الأولى مبنيٌّ على حذف النون؛ لاتِّصاله بواو الجماعة، بينما الفعل الماضي في الجملة الثانية مبنيٌّ على الضمِّ؛ لاتِّصاله بواو الجماعة أيضًا.
ب – الفعل (حفّظ ) في الجملتين متعدٍّ لمفعولين، و (نا ) في كلتا الجملتين هي المفعول الأول، وكلمة (القرآن ) هي المفعول الثاني.

21 – اعفوا عمَّن ظلمكم – أعفو عمَّن ظلمني. زن الفعل في الجملتَين.
الألف الفارقة في الفعل الأوَّل، وهي لمحةٌ إملائيَّةٌ، تعني أنَّ الواو قبله هي واو الجماعة، والواو الأصليَّة – بالتالي – محذوفة؛ فيكون وزنه: افعوا، والواو بدون الألف في الفعل الثاني تعني أنَّها الواو الأصليَّة؛ فيكون وزن الفعل: أفعل.

22 – …. الإنجليز عن مصر.
أ – جلى.
ب – جلا.
يقول الإملاء كلمته: الألف الثالثة تُكتَب ألفًا، إذا كان أصلها واوًا، وتُكتَب ياءً، إذا كان أصلها ياءً؛ فيكون الصواب – بفضل الإملاء -: جلا؛ لأنَّها ثالثة، وأصلها واو.

23 – الأب مانحُ …. الكثير.
أ – أبناءه.
ب – أبنائه.
ج – أبناؤه.
لكي تختار الإجابة الصحيحة عليك أن تدرك الإضاءات التالية:
أ – (مانح ) اسم فاعل.
ب – معمول اسم الفاعل إمَّا أن يكون فاعلا، وإمَّا أن يكون مفعولا به، وإمَّا كليهما.
ج – ورود اسم الفاعل مرفوعًا بضمَّةٍ واحدةٍ يعني أنَّه (أُضِيف ) إلى معموله، وأنَّ ما بعده سيُعرَب مضافًا إليه.
د – الصواب – إذن – : أبنائه. (نفحةٌ إملائيَّةٌ ! ) .
وهكذا ننادي من قلوبنا: اللهم لا تحرمنا نعمة الإملاء!!