سبب حيرة وخطأ بعض المعلِّمِين والطُّلَّاب في تحديد أصل الألف

يسري سلال 24 يوليو 2022 | 4:05 ص تيسير النَّحو 31 مشاهدة

أغلب الطُّلَّاب .. والكثير من المعلِّمِين .. يعتقد خطأ أنَّنا نكشف في المعجم عن معنى (استعاد ) مثلا في مادَّة (عيد )
وعندما تسألهم عن السَّبب يقولون لأنَّ المضارع من (استعاد ) يستعيد .. فيكون أصل الألف ياءً
وكذا يكشفون في المعجم مثلا عن معنى (أقام ) في مادَّة قيم .. ويعلِّلون كون أصل الألف فيها ياءً بأنَّ مضارعها (يقيم )
والحقيقة أنَّ هذا خطأ تمامًا
فرغم أنَّ المضارع من (استعاد ) يستعيد .. والمضارع من (أقام ) يقيم بالفعل
إلا أنَّ أصل الألف في كليهما واو لا ياء!!
حيث الخطأ الجوهريُّ الذي يقع فيه هؤلاء هو أنَّهم يأتون بالمضارع لمعرفة أصل الألف .. ثمَّ يحذفون حروف الزِّيادة: استعاد: يستعيد: عيد
أقام: يقيم: قيم
والصَّواب العكس
فالمفروض حذف حروف الزِّيادة أوَّلا .. ومِن ثَمَّ الإتيان بالمضارع:
استعاد: عاد: يعود: عود
أقام: قام: يقوم: قوم

ملاحظة:
كلُّ ماضٍ (غير ثلاثيٍّ ) به ألف ستتغيَّر في المضارع .. لا بدَّ أن تُقلَب ألفه تلك إلى ياء .. ويستحيل أن تُقلَب إلى واوٍ أصلا:
أقام: يقيم – استقام: يستقيم
أمَّا الثُّلاثيُّ فقد تُقلَب ألفه في المضارع إلى واو (دار: يدور ) وقد تُقلَب إلى ياء (عاش: يعيش ) .. ولذلك لا نأتي بالمضارع لمعرفة أصل الألف إلا من الثُّلاثيِّ (أي بعد تجريد الفعل من حروف الزِّيادة وردِّه إلى أصله الثُّلاثيِّ أوَّلا ).