مُبَادَرة

نَحْوَ نَحْوٍ ممتعٍ

وخالٍ من الأخطاء

لِلنَّاشِئَةِ (بَدْءًا مِنْ سِنِّ 10 سَنَوَاتٍ )

مهم بخصوص التَّعجُّب من الفعل المنفيِّ والفعل المبنيِّ للمجهول

عزيزي معلِّم الصَّفِّ الثَّاني الثَّانويِّ ..
فيما يخصُّ التَّعجُّب من الفعل المنفيِّ والفعل المبنيِّ للمجهول .. ووجوب أن يتمَّ ذلك بطريقةٍ غير مباشرةٍ فقط (ومتمثِّلة في: اسم تفضيلٍ مساعدٍ + المصدر المؤوَّل من الفعل فقط ) فحضرتك تخلط بين أمرَين:
فعندما أقول للطَّالب: يُصَام شهر رمضان. تعجَّب من مضمون هذه الجملة.
فإنَّ عليه أن يقول: ما أروع أن يُصَام شهر رمضان.
ولو أجاب: ما أروع صيام (أو صوم ) شهر رمضان .. فستكون إجابته غير صحيحة.
ولكنَّ هذا لا يعني أنَّه لا يصحُّ لك (في مقامٍ آخر ) أن تقول له:
ما أروع أن يُصَام شهر رمضان. حوِّل المصدر المؤوَّل إلى صحيحٍ.
فهذا سؤالٌ مشروع وصحيح ولا مشكلة فيه.
وهنا على الطَّالب أن يجيب: ما أروع صيام (أو صوم ) شهر رمضان!!

ولفكِّ الاشتباك بين الأمرَين .. وإزالة ما (تتوهَّمه ) حضرتك تناقُضًا .. اعلم أخي المعلِّم أنَّ:
1 – السَّبب في كون التَّعجُّب من الفعل المبنيِّ للمجهول محصورًا في التَّعجُّب غير المباشر (وبواسطة المصدر المؤوَّل فقط ) هو التَّمييز بين الفعل المبنيِّ للمعلوم والفعل المبنيِّ للمجهول:
فقولنا: ما أروع صيام شهر رمضان (بالمصدر الصَّريح ) سيحتمل أنَّنا نتعجَّب من (صام ) أو من (صِيم ) .. ولا سبيل عندئذٍ للتَّأكُّد من نوع الفعل المتعجُّب منه وما إذا كان مستوفيًا للشُّروط أم لا .. وسيكون استخدام المصدر المؤوَّل هنا هو الدَّليل والمؤشِّر الوحيد على كون الفعل الأصليِّ المتعجَّب منه غير مستوفٍ للشُّروط (مبنيًّا للمجهول ).

ملاحظة:
يظنُّ بعض الإخوة المعلِّمِين خطأ أنَّ الفعل المستوفي للشُّروط لا يُتَعَجَّب منه إلا بطريقةٍ مباشرةٍ فقط .. وهذا غير صحيحٍ
فالحقيقة أنَّ الفعل المتعجَّب منه لو كان مستوفيًا للشُّروط فأنت بالخيار:
– يمكنك أن تتعجَّب منه بطريقةٍ مباشرةٍ
– ويمكنك التَّعجُّب منه بطريقةٍ غير مباشرةٍ .. وكلاهما صواب:
– ساء الجوُّ. تعجَّب من مضمون هذه الجملة.
ما أسوأ الجوَّ! إجابة صحيحة
ما أشدَّ سوء الجوِّ! إجابة صحيحة
ما أقبح أن يسوء الجوُّ! إجابة صحيحة
وبالتَّالي .. فإنَّ جملة (ما أروع صيام شهر رمضان ) محتمل أن يكون فعلها مبنيًّا للمعلوم .. ومحتمل أن يكون فعلها مبنيًّا للمجهول .. والإلزام باستخدام المصدر المؤوَّل لتمييز الأصل هنا واجب.

2 – كلَّ مصدرٍ مؤوَّل يمكن أن تستبدل به المصدر الصَّريح .. ولا تناقض.
بمعنى أنَّ مطالبة الطَّالب – في سياقٍ آخر كما أسلفنا – بتحويل المصدر المؤوَّل – في نفس الجملة الَّسابقة – إلى صريحٍ .. لا يتناقض مطلقًا مع القاعدة السَّابق ذكرها.

فكرتين عن“مهم بخصوص التَّعجُّب من الفعل المنفيِّ والفعل المبنيِّ للمجهول”

  1. عبد الرحمن محمود عبد الحميد

    هذا تفسير أروع ما قرأت:
    السَّبب في كون التَّعجُّب من الفعل المبنيِّ للمجهول محصورًا في التَّعجُّب غير المباشر (وبواسطة المصدر المؤوَّل فقط ) هو التَّمييز بين الفعل المبنيِّ للمعلوم والفعل المبنيِّ للمجهول:
    فقولنا: ما أروع صيام شهر رمضان (بالمصدر الصَّريح ) سيحتمل أنَّنا نتعجَّب من (صام ) أو من (صِيم ) .. ولا سبيل عندئذٍ للتَّأكُّد من نوع الفعل المتعجُّب منه وما إذا كان مستوفيًا للشُّروط أم لا .. وسيكون استخدام المصدر المؤوَّل هنا هو الدَّليل والمؤشِّر الوحيد على كون الفعل الأصليِّ المتعجَّب منه غير مستوفٍ للشُّروط (مبنيًّا للمجهول ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top